الصفحة الرئيسية ›› العلوم ›› منوعات ›› كتب

post-image

أم الكتاب

2017-12-06 06:09:29

  • 37

التكرار فنّ قولي من الأساليب المعروفة عند العرب، بل هو من محاسن الفصاحة. يقول الجاحظ مبيّنًا الفائدة منه: "إن الناس لو استغنوا عن التكرار وكفوا مئونة البحث والتنقير لقلّ اعتبارهم. ومن قلّ اعتباره قلّ علمه، ومن قلّ علمه قلّ فضله، ومن قلّ فضله كثُر نقصه، ومن قلّ علمه وفضله وكثُر نقصه لم يُحمد على خير أتاه، ولم يُذمّ على شرّ جناه، ولم يجد طعم العزّ، ولا سرور الظفر، ولا روح الرجاء، ولا برد اليقين ولا راحة الأمن... فهذا لو استغنى البشر في الكلام عن التكرار، فما بالك إذن بكلام ربّ البشر سبحانه؟
غرضي في هذا الكتاب أن أثبت فيه على جهة التذكرة للناس ما أرسل به رسول الله - ص - مهما تعاقبت الأحوال والأعوام ليكون القرآن إمامنا وقدوتنا فذكر الله تعالى هو تذكر عظمته وجلاله وجماله ونعمه .
إذ لا منعم سواه، وكل نفع يجري على يد غيره فهو الذي أجراه، وكل خير يصل إلى بعض مخلوقاته من بعض فهو الذي قدره وقضاه، يا من هو المحمود المشكور على الحقيقة، فاعلم يا طالب الحق أن هذا كتاب تنشرح له صدور قوم مؤمنين، بما اشتمل عليه من الفوائد والمعارف، وإيضاحه الكافي لفاتحة الكتاب، وأسأل الله العون والقبول في ان انقل المفيد النافع لأكبر عدد من حولي، فلم يزل عليه السلام يدعو بها وإليها ويأخذ بالمختلفين على طريق مستقيم ويقربها للقلوب، جعلنا الله من العاملين بما علمنا، وأعاننا على تفهيم ما فهمنا.
 

المراجع

ektab
www.ektab.com

تعليقات