الصفحة الرئيسية ›› العلوم ›› علم الحيوان والنبات

post-image

حقائق علمية جديدة عن طائر الدودو المنقرض

2017-08-30 04:24:26

  • 54

يعكف علماء على تجميع أدلة على حياة طائر الدودو بعد انقراض هذا الطائر الذي لا يستطيع الطيران بمئات السنوات.

ولا تتوافر حقائق علمية كثيرة عن هذا الطائر الذي شوهد للمرة الأخيرة عام 1662. وكشف فحص عينات من عظام الطائر المنقرض أن الفراخ كانت تفقس في أغسطس وتنمو بسرعة إلى حجم الطيور البالغة. وأشارت الأدلة الجديدة إلى أن ريش الدودو كان يسقط في مارس ليغطي جسمه ريش زغبي خفيف رمادي اللون، وفقا لروايات البحارة.

وتمكنت الباحثة ديلفاين أنغست، من جامعة كايبتاون في جنوب إفريقيا، من الحصول على بعض عظام الدودو الموجودة في المتاحف والمجموعات العلمية، بما في ذلك عينات من العظام تم التبرع بها لصالح أحد المتاحف في فرنسا في الفترة الأخيرة.

وعكف الفريق البحثي بقيادة أنغست على فحص ميكروسكوبي لشرائح عظام 22 طائر من هذا النوع للتعرف على أطوار النمو ونماذج التكاثر لديه.

وقالت أنغست: "قبل إجراء هذه الدراسة، كان لدينا القليل جدا من المعلومات عن هذه الطيور".

وأضافت: "اعتمادا على علم الأنسجة، توصلنا إلى أن الدودو كان يتكاثر في وقت محدد من السنة، كما كان يغير ريشه بعد عملية التكاثر مباشرة". وقال العلماء، استنادا إلى نماذج النمو التي توصلوا إليها من خلال فحص العظام، إلى أن الفراخ كانت تخرج من البيض وتنمو بسرعة لتصل إلى حجم الطيور البالغة بسرعة فائقة.

وكان النمو السريع يعطي طيور الدودو ميزة تساعدها على البقاء والصمود أمام الأعاصير التي كانت تضرب الجزيرة في الفترة بين نوفمبر ومارس، مما يؤدي إلى ندرة الغذاء.

وكان هذا النوع من الطيور يصل إلى مرحلة البلوغ والقدرة على التزاوج بعد سنوات عدة من الفقس، وذلك على الأرجح لعدم وجود ميل للافتراس لدى الطيور البالغة.

وتضاربت روايات البحارة القدماء عن طائر الدودو، إذ جاء في بعضها أن لون الطائر في منطقة البطن والصدر كان أسود، لكن روايات أخرى قالت إن ريشا رمادي اللون كان يغطي أغلب جسمه.

ويدعم البحث الحالي الأدلة التي ظهرت، وهو البحث الذي نشرته مجلة سانتيفيك ريبورتس العلمية المتخصصة. وقالت أنغست إن "الدودو كانت تغطيه طبقة من الريش يغلب عليها درجة من أضعف درجات اللون البني، لكن وقت سقوط الريش، كان اللون الأسود يغلب عليه"ز

وأضافت: "اكتشفنا أن الطرق العلمية التي استخدمناها في البحث مع روايات البحارة التي دونوها في الماضي".

سرقة البيض
سلط البحث الضوء على انقراض الدودو منذ ما يقرب من 350 سنة بعد أن وصل البشر إلى الجزيرة التي كان يستوطنها. وكان الصيد أحد العوامل التي أدت إلى انقراضه، لكن القردة، والغزال، والخنازير، والفئران التي انطلقت إلى الجزيرة من السفن التي رست علي شواطئها ربما كانت تسرق بيض الدود.

وكانت تلك الطيور تضع بيضها في أعشاش على الأرض حيث كانت معرضة لهجمات الثدييات المفترسة. وأكدت رئيسة الفريق البحثي المعد للدراسة أن ما حدث للدودو كان أيقونة ترمز إلى "انقراض الحيوانات بسبب البشر، وذلك رغم عدم امتلاكنا الحقيقة كاملة حتى الآن".

وأضافت أنه "من الصعب أن نحدد الأثر الحقيقي للبشر إذا لم نتمكن من فك رموز النظام البيئي لهذا الطائر الذي استوطن جزيرة موريشيوس في ذلك الوقت". وتابعت: "تبقى لدينا خطوة واحدة فقط للتعرف على النظام البيئي لهذه الطيور والنظام البيئي الدولي لجزيرة موريشيوس حتى يتسنى لنا أن نقول ماذا فعل البشر عندما وصلوا إلى تلك الجزيرة، وما هي الأخطاء التي ارتكبوها، ولماذا انقرضت تلك الطيور بسرعة بعد وصولهم".

وأكد جوليان هيوم، المسؤول في متحف التاريخ الطبيعي في لندن والمشارك في هذه الدراسة، أنه لا يزال هناك قدر كبير من الغموض يحيط بالدودو.

وأضاف: "كشف ما توصلنا إليه من دلائل المواسم التي عاشتها هذه الطيور، علاوة على العوامل التي كانت تؤدي إلى النمو السريع للدودو، وهي العوامل التي كانت ذات صلة بالمناخ في موريشيوس."

وتابع: "في موسم الإعصار، عندما كانت العواصف تضرب الجزيرة، كانت جميع الثمار والفواكه، وأوراق الشجر تتلف، مما كان يعرض الحياة النباتية في موريشيوس لمرحلة صعبة، ومن ثم تعاني الزواحف والطيور على الجزيرة".

ونشأ الطائر، قريب الشبه من الحمام، في الأصل في جزيرة موريشيوس، لكن عينات عظام هذا النوع من الطيور تعد نادرة، ما يصعب مهمة رصد عملية التطور الخاصة به.

ورغم انتهاء المطاف بأغلب عينات عظام الدودو إلى متاحف أوروبية، أصيب أغلبها بالتلف في العصر الفيكتوري.

 

المراجع

جريدة ايلاف
http://www.elaph.com

تعليقات